التوحد هو حالة تطورية – عصبية التي تأثر على مجالين أساسيين في قدرة الولد:

  • التواصل الاجتماعي مع البيئة .
  • السلوك، ومجالات اهتمام متكررة ومحدودة.

التوحد يأثر على الاسلوب الذي يتواصل به انسان مع انسان اخر، وعلى الطريقة التي بها يفهم البيئة المحيطة به، حيث انه في كثير من الاحيان يبدو العالم مكان غير مفهوم ويعج بالفوضى بالنسبة لهم.

المصطلح ” الطيف التوحدي” (ASD- Autism Spectrum Disorder) يعكس الحقيقة القائلة انه على الرغم من ان الاناس المصابون بالتوحد لديهم مجموعة من الصعوبات في مجالات الاتصال، بناء العلاقات، الخيال او مرونة التفكير، الا ان كل واحد منهم موجود في درجة مختلفة من الطيف، لذلك لا يوجد اثنين من المصابون بالتوحد يشبهون بعضهم البعض. هناك اناس متواجدون على سلم الطيف التوحدي سيكونون قادرين على عيش حياة مستقلة، في حين ان اخرون غيرهم سيكونون بحاجة دائمة للمساعدة والدعم.

كيف نفهم المتوحدون؟

يصعب على اشخاص يندرجون ضمن طيف التوحد المبادرة الى انشاء اتصال اجتماعي او التعاون مع الغير، ويلازمون روتينا ثابتا معينا، ولا يقدرون على فهم النكات، او الفوارق الدقيقة (دقائق لغة / تلميحات) او مجازات وفي اغلب الأحيان يفسرون ما يقال لهم بمعناه البسيط الأولي فقط.

ويواجه اشخاص كثر يندرجون ضمن طيف التوحد مصاعب في الضبط الحسي، ويملك بعضهم حدا متدنيا من قدرة التأثر الحسي، بحيث يكونون اصحاب حساسية زائدة لأصوات، وملمس، وطعوم او روائح. وذلك كله قد يتسبب لهم في الضيق ويثير عندهم ردود فعل صعبة. اما الآخرون، فيملكون حدا مرتفعا من قدرة التأثر الحسي ويحتاجون اثارات عديدة من اجل التجاوب. ويلزم اشخاصا يندرجون ضمن طيف التوحد بذل الجهود من اجل فهم اشخاص آخرين والاتصال مع بيئتهم، وأحيانا قد يدفعهم ذلك الى سلوك متطرف، مثل ثورات غضب، مما يمثل اسلوبهم ليقولوا لنا انهم يشعرون بالرهبة.

ولا يبدو اشخاص يندرجون ضمن طيف التوحد مخالفين لأي واحد آخر. ويحكي آباء لأولاد ذوي توحد ان اشخاصا آخرين يعتقدون ان اولادهم غير مهذبين، بينما يتصرفون بشكل مختلف لأنهم لا يفهمون الوضع الاجتماعي من حولهم. وأيضا بالغون يندرجون ضمن طيف التوحد يشعرون انه لا احد يفهمهم ولذلك يعاملونهم بصرامة.

التشخيص

حتى يومنا هذا لم يكتشف فحص مختبري طبي او فيزيائي لرصد التوحد. ويتم التشخيص بالتوحد من خلال وجود او عدم وجود سلوكات معينة، وتكون سلسلة الأعراض، وشكل ظهورها، ومدى الخطورة- مختلفة من ولد لآخر. وتتوفر اليوم ادوات للتشخيص بالتوحد ابتداء من عمر سنة ونصف. وعندما تنشأ الخشية، من المستحسن استشارة طبيب الأطفال او العائلة. ويجرى التشخيص من قبل طاقم متعدد التخصصات المهنية يشتمل في معظم الأحيان على طبيب نفساني، وعالم اعصاب وطبيب امراض عقلية، وعالم امراض اللغة والنطق واختصاصي علاج وظيفي.

معدل شيوع

ان واحدا من ضمن 100 سيشخص بأي من اضطرابات طيف التوحد، ويظهر اضطراب كهذا لدى الذكور اكثر بأربعة اضعاف منه لدى الاناث.

معالجة التوحد

يكون التوحد عبارة عن اضطراب حيوي-عصبي يستمر على طول الحياة، حيث لا يتوفر دواء للتوحد. ومع ذلك، قد تكون للعناية المبكرة بالتوحد نتائج ذات ثقل في تطور الأولاد المندرجين ضمن طيف التوحد مستقبلا وفي تحقيق قدراتهم بكاملها. فتكون الارشاد، والدعم والمعلومات الحديثة ذات ثقل مصيري في جودة حياة بالغين ذوي توحد.

ما يسبب في التوحد؟

تجرى بحوث كثيرة في البلاد وفي العالم من اجل محاولة التعرف الى سبب التوحد. وفي هذه المرحلة، يقدرون ان التوحد يظهر نتيجة لتغييرات في تطور الدماغ قد تطرأ من جراء ظهور مشترك لبعض من العناصر، ومن ضمنها عناصر وراثية وبيئية. وفي عائلة يوجد فيها ولد يندرج ضمن طيف التوحد، هناك احتمال عال لتولّد ولد آخر ذي توحد، بيد انه لا توجد هناك جينات معينة قد اثبت انها التي تسبب في التوحد. ولا ينجم التوحد عن الوالدية او عن ظروف اجتماعية. ولا ينجم عن تطعيمات او عن عناية طبية اخرى.

منقول عن موقع جمعية אלוט

מהו אוטיזם
تدقيق الترجمة اسماء ابو اسماعيل